الصيمري

263

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وللأم الثلث بلا خلاف ، والباقي يرد عليها . وقال الشافعي الباقي للجد . وهكذا في زوجة وأم وجد ، للزوجة الربع وللأم الثلث والباقي يرد عليهما ، وقال الشافعي : الباقي للجد . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 82 - قال الشيخ : إذا ارتد المسلم ومات على كفره أو قتل ، فميراثه لورثته المسلمين دون الكفار ، قريبا كان المسلم أو بعيدا ، سواء اكتسبه في حال كفره أو حال إسلامه ، وبه قال الأوزاعي ، وأبو يوسف ومحمد ، وذهب الشافعي إلى أنه ينقل ماله إلى بيت المال فيئا ، سواء اكتسبه حال إسلامه أو حال ارتاده وسواء قال زال ملكه بالردة أو لم يقل ، وبه قال مالك ، وأحمد . وقال أبو حنيفة ، والثوري : ان ماله الذي اكتسبه حال إسلامه ، فهو لوارثه المسلم ، والمال الذي اكتسبه حال ردته لبيت المال . وقال قتادة وعمر بن عبد العزيز : مال المرتد لأهل ملته الذي انتقل إليهم ان كانوا يهودا أو نصارى . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 83 - قال الشيخ : المطلقة التطليقة الثالثة في حال المرض ترث ما بينهما وبين سنة ، إذا لم يصح من ذلك المرض ما لم تتزوج ، فان تزوجت فلا ميراث لها ، والرجل يرثها ما دامت في العدة الرجعية . أما في البائنة ، فلا يرثها على حال . وللشافعي في المطلقة البائنة قولان : أحدهما أنها لا ترث ، وهو القياس عندهم . والثاني أنها ترث ولم يفصلوا التفصيل الذي ذكرناه . وقال ابن أبي ليلى وعطاء : ترثه ما لم تتزوج ولم يقيدوا بسنة . وكان أبو حنيفة وأصحابه والثوري يورثونها ما دامت في العدة ، الا أن يكون الطلاق من جهتها ، فإنها لا ترثه ، وهو أحد قولي الشافعي . وقال مالك ، ترثه سواء تزوجت أو لم تتزوج ، واتفقوا على أن المرأة إذا